الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )

208

كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )

وأصحابه ما في الحصن ، إنهم لا يشركونكم في شيء من ذلك ، لأنهم قد سبقوكم إلى فتح الحصن ، إلا أن يرى زياد في ذلك رأيه . قال : فأنشأ رجل من أصحابه يقول [ 1 ] : ( من الطويل ) 1 - ألا ليت شعري والحوادث جمّة * أيشركنا فيها صحاب زياد [ 2 ] 2 - وفي بذل هذا ائتلاف قلوبنا * وفي منع هذا للقلوب فساد 3 - نهضنا إليه ناصرين ودونه * قبائل أبطال الجلاد [ 3 ] مراد 4 - إذا ما أتانا راكب برسالة * رحلنا وفي الليل الطويل سواد [ 4 ] [ 40 أ ] 5 - إلى الله قوما طالبين سبيله [ 5 ] * ودينا نحامي دونه [ 6 ] ونذود 6 - أبابيل أرسالا على كلّ وجهة * كأنّا إذا انصاح [ 7 ] الصّباح جراد 7 - فلمّا أتى أهل النّجير مسيرنا * وفي الصّبر في الحرب العوان عداد 8 - نفى النوم عنهم ذكرنا وتقاربوا [ 8 ] * وقد كان فيهم قبل ذاك بعاد 9 - فأعطوا بأيديهم مخافة حربنا * وكان زياد قبل ذاك يكاد 10 - فقل لزياد زادك الله نعمة * خذ الشّكر عفوا فالشّكور يزاد قال : ثم قدم عكرمة وأصحابه على زياد ، والأشعث بعد لم ينزل من الحصن وهو يستوثق لنفسه ولمن معه من بني عمه ، فأقبل زياد على عكرمة

--> [ 1 ] جاء البيت الرابع فقط في كتاب الفتوح 1 / 66 . [ 2 ] في البيت اقواء ، ولعل الرواية : ( فيما أصاب زياد ) . [ 3 ] في الأصل : ( أبطال السخاد ) ولعلها تحريف الجلاد . [ 4 ] في الأصل : ( أحلبنا في الليل ) . والتصويب من كتاب الفتوح . [ 5 ] في الأصل : ( سبيلهم ) . وهو خلاف القصد . [ 6 ] في الأصل : ( دونهم ) . [ 7 ] انصاح : استنار وأضاء ، انصاح الفجر انصياحا : إذا استنار وأضاء ، وأصله الانشقاق . ( القاموس واللسان : صوح ) . [ 8 ] في الأصل : ( وتقارنوا ) .